السيد محمد صادق الروحاني
548
منهاج الصالحين ( ط . ج )
وأما لو وطأها حال الحيض عمداً أو خطأ ثمّ طلقها بعد أن طهرت من الحيض بطل الطلاق ، وإذا طلقها اعتمادا على استصحاب ( « 1 » ) الطهر أو استصحاب عدم الدخول ، صح الطلاق ظاهراً ، أما صحته واقعا فتابعة لتحقق الشرط واقعاً ( « 2 » ) . م 3047 : إذا كانت المرأة مسترابة ( « 3 » ) ، بأن كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض ، سواء أكان لعارض اتفاقي ، أم لعادة جارية في أمثالها ، كما في أيام إرضاعها ، أو في أوائل بلوغها ، جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه إذا كان قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر ( « 4 » ) ، فإنه إذا طلقها بعد مضى المدة المذكورة صح طلاقها وإن كان في طهر المجامعة . م 3048 : يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة ( « 5 » ) مع تعدد الزوجات ، فلو كانت له زوجة واحدة فقال : زوجتي طالق صح ، ولو كانت له زوجتان أو زوجات فقال زوجتي طالق فإن نوى معينة منهما أو منها صحّ وقُبل تفسيره ( « 6 » ) ، وإن نوى غير معينة ( « 7 » ) صح أيضا ويرجع في ذلك إلى تعيينه بعد ، والأحوط استحبابا ان يستخرج
--> ( 1 ) يعنى أنه كان على علم بأنها طاهرة وشك في كونها حائض فاستصحب بقاء الطهارة . ( 2 ) فإن كانت طاهرة في الواقع فالطلاق صحيح ، وإن كانت حائض مثلا فالطلاق باطل . ( 3 ) للمسترابة في الطلاق عدة صور : مسترابة الحيض وهي من كانت في سن الحيض لكن لا تحيض ، ومسترابة الدم أي من اتصل دمها ولم تميز حيضها من طهرها . والمسترابة في الحمل وهي غير المتأكدة من حملها من عدمه . والمسترابة في اليأس وعدمه ودخولها في الحيض وعدمه . ففي جميع هذه الصور يجب على المطلقة التربص ثلاثة أشهر . ( 4 ) فيكون حكمها مثل حكم المرأة اليائس . ( 5 ) سواء قبل الطلاق أو بعده . ( 6 ) أي قصد واحدة بعينها من الزوجتين أو من زوجاته وقال أنني قصدت فلانة . ( 7 ) كما لو كان عنده زوجتان مثلا ونوى طلاق واحدة دون أن يحددها .